10.26.07

أمان العراق

نشرت تحت تصنيف Uncategorized tagged في 3:28 م بواسطة خالد بن منصور الخنيني

يعاني العراق في الوقت الراهن من العديد من المشكلات كان سببها العديد من الأحداث منها الغزو الأمريكي للعراق و منها سقوط الحكومة السابقة والفوضى التي لحقتها والحق يقال أن العراق بلد ذو تاريخ حافل وملئ بالأحزان على مر العصور تصب كلها في نهر المآسي اليومية للعراقيين . المهم ؛ في حديث ودي جداً بيني وبين صديق كنت أحسبه على “عِلّم” قلت أن العراق لاينقصه الآن سوى” الأمان” ، إنقلب الحديث إلى حديث فكاهي جداً وكرر صديقي الذي كنت أحسبه على علم قوله “بس أمان !!” ورددت عليه “إيه … بس أمان” وألحقت “الأمان كلمة تحوي ستة حروف إلا أنها تحوي أكثر من ذلك على أرض الواقع ” الأمريكان لن يخرجون قبل أن تستقر الأمور ويقضى على التحركات المسلحة سواء أكانت مشروعة أو غير مشروعة في نظرهم وهذا يعني الأمان ، ولن يزدهر العراق تجارياً قبل أن تعود الحركة التجارية إليه ورأس المال كما يقال “جبان” والتاجر يحتاج الأمان ، العقول المهاجرة لن تعود لتبني العراق إن لم يعد للعراق الأمان فلا أحد يريد أن يقتل . الحاجة للأمان ليست من تنظيري فهي بالفعل حاجة العراقيين فقد ذكرها الشاعر العراق عباس جيجان في برنامج “إضاءات” مع تركي الدخيل (والتحية للإثنين معاً) عندما سأل عن قوله في أن الوضع في العراق الأن أسوء بكثير منه أيام الحكم العراقي السابق قائلاً “ياريت .. إنطيني (أعطني) نسمة أمان”. ينسى صديقي صاحب الذكاء التسويقي أن دبي على سبيل المثال نجحت تجارياً لأنها إعتمدت سياسية الإنفتاح الإقتصادي في وجود الحماية وتقليل المخاطر (الأمان) . بالعودة على الموضوع الرئيس صدمت من النظرة القاصرة جداً التي إنطلقت على هيئة كلمات من صديقي. وقلت له بالحرف “إذا لم تكن كلمة الأمان في العراق قد دقت في رأسك ناقوساً فإجمع كتبك وغادر الجامعة فلن تنفعك في العلم مادام رأسك لايحوي ناقوساً”.  الأمان يا إخوة يا كرام كلمة لاتعنى الذهاب أو العودة إلى مركز الشرطة عند الحاجة بل هو مصطلح قد يغير التاريخ إذا تمرد على إنعدامه ووجوده ، العلماء خرجوا علينا بأمان غذائي وأمان إجتماعي وأمان ….. إلخ . التعساء و البسطاء في الأرض يسمونه “راحة البال” يا صديقي فإسألهم عنه ، أتمني يا صديقي أن تترك مقعد الدراسة لمن يعلم مايحدث وراء أسوار الجامعة وإذهب وتعلم الحياة فهي لاتُدَرَس في الجامعة.