11.18.07
النظام الإقتصادي للـ”بدو”
البدو أو من عرفوا تاريخياً في مجتمعاتنا بالأعراب هم من سكنوا (ولايزال الكثير منهم) البادية وهم في نظري من أذكى وأفضل الناس فهم ذوو أذان صافيه لم تمتلئ بما خف وزنه وثمنه من المعلومات. الأسباب وراء إعتقادي بأفضليتهم هذا كثيرة فهم يعيشون حياة إنطلقت من بيئة يعيشونها أي أنهم لم يبتدعوا حياتهم مثلنا نحن سكان المدن (المتمدنون) ناهيك عن كوننا أصلاً “بدو وأعراب” قبل كل شئ ؛ الأن نحن نشرب القهوة الغربية السوداء لنغدوا يقضين متأهبين في الوقت الذي لدينا قهوة عربية لن تخسر نزالاً ذهنياً ضد غريمتها الأمريكية. حياة البدو ليست معقدة أو “متخلفة” كما يظن العديد ؛ قصة أرويها لمن يعتبر كانت عندما زرنا صديقاً لنا في منطقة النعيرية الصحراوية . طلب مني صديقي في ليلة باردة أن أرتدي ثوبا من الصوف للغد والذي جاء مشمسا مما جعلني أعيد التفكير في الطلب . المهم ، نفذت ماطلب مني و إرتديت الثوب الصوفي و إزدادث الشمس حرارة وبدأ الأصدقاء المرافقون الذي تزينوا بالثياب البيضاء يتذمرون من حرارة الشمس و التي عجبا لم أشعر بحرارتها لأن جسمي الذي بدأ بفرز سوائله !! كان يبرد من نسائم الهواء الخفيفة فقد كنت كنظام تبريد ذاتي. ” إن إصرار “البدو” على حياتهم سواء أكان هذا الإصرار خياراً أم لا لهو موقف يسجل لهم. الإنتقال إلى المدينة و التسمر أم المكتب الوظيفي يومياً أسهل بكثير من شقاء البدو. إن مادفعني لكتابه هذه المقال هو فكرة دارت في خلدي منذ سنين قصيرة كنت فيها طالباً في أولى فصول مادة الإقتصاد في الجامعة . لا أدري لم جلست و الدكتور يشرح في وادي غير ذي زرع عند موضوع لايُفهم بسهولة !! أحاول أن أجد سلبية في النظام الإقتصادي للبدو ؛ البدو يا سادة ياكرام يعيشون من خيرات ثرواتهم الحيوانية فهم يأكلون لحومها ويشربون حليبها ويلبسون صوفها … أوليس هذا إكتفاءً ذاتيا. مرحلة مابعد الإكتفاء الذاتي تأتي من الإنتفاع من الفائض من الخيرات حتى لاتصير عبئأ ويستفاد منها لأقصى حد فتباع مقابل المال ليستحصل منه على الفوائد الأخرى لمعيشتهم أو ليس هذا هو التصدير الذي تعتمده معظم الشركات الإمريكية كسياسة البداية لأي عمل تجاري. يا أساتذه الإقتصاد و يا نجوم التجارة قفوا تصفيقاً وإحتراماً لمن لم يحجوا جامعات ولامعاهد وعلموا ماعلمتموه فسبحان من علم الإنسان مالم يعلم.

