07.29.08
ماليزيا الفرق
ما من صفتين حث الإسلام عليها وأثنى ووصى بهما أكثر من العلم والنظافة ؛ إلا أن ما من صفتين ضيعهما المسلمون أكثر من العلم والنظافة وإستحظر المدن “العربية” في مختلف مناطقها حارة أو لطيفة الجو فستجد أكوام القمامة أو منقوع سوائلها الملتصقة على أرصفة الشوارع يزين مناظرها لإستقبال الأهالي والزوار . إلا أن ماليزيا الفرق كانت السلوى لي ، فللمعلومية تعتبر ماليزيا من الدول الفقيرة فدخل الفرد فيها لايتخطى المتوسط العالمي وهي من أنجح الدول إستثمارياً حتى أصبحت تملك أداة الصناعة (أداة الصناعة هي قدرة المصنّع/المنظمة على صنع الألة التي تنتج بالإعتماد على المواد والقدرات المحلية وهو ما معروف بأرقى حالات النجاح والتكامل الإقتصادي) بالإضافة إلى أن المدن الماليزية نظيفة جداً إلى مستوى لايصدق يزيد عليه كونها بلداً كثير الأمطار مما يقدم لها خدمة طبيعية مجانية والحمد لله . المجتمع الماليزي بدورة لم يكتف ويقف عن هذا الحد ؛ فمن أدنى الطبقات المجتمع المادية يظهر لنا إلتزام النساء بالحجاب الأبيض ولا أظن أنه اللون الأبيض بحاجة للتوظيح ولدلال معنى النظافة . غالبية الرجال بدورهم إما ملتحون أو ممن يقصر والدلالة هنا أيضاً واضحة لمعنى الإلتزام الذي يدفعهم بالمئات للمساجد . لايكاد المؤذن يطلع نداء الصلاة حتى تجد المسجد يعج بالمصلين رجالاً ونساءاً .
هنيئاً للماليزين السبق فهم أول بلاد المسلمين صناعة للسيارات . أيضاً هنيئاً للماليزيين أن مهاتير محمد هو من أوائل المسلمين (إن لم يكن أولهم) الذين قالوا ملئ أفواههم بأن اليهود يحكمون العالم وإنه يحب على المسلمين في العالم أن يغيروا ما بأنفسهم حتى يغير لهم الله .