08.18.08

قرأت وما طلعت بشئ !!

نشرت تحت تصنيف Uncategorized tagged في 12:04 م بواسطة خالد بن منصور الخنيني

أعاني هذه الأيام من الملل والذي أثر علي كثيراً فأصبحت لا أمسك كتاباً إلا وأبدأ بالملل منه بعد عدد من بضع عشرات الصفحات ، شرعت من فترة بقراءة كتاب القرآن والتورات والإنجيل والعلم لموريس بوكاي وما أن وصلت إلى الصفحات التسعينية حتى أصبح الملل يطالعني من كل صفحة مع مقتبسات إنجيل برنابا ويوحنا والبقية الباقية ؛ تركت الكتاب إلى الجانب الآخر من المكتبة لأنكب على أبو شلاخ البرمائي وقد ضحكت قليلا ومللت كثيراً ومن هنا بدأت المشكلة ، تخيل أخي القارئ لو أنني أكملت كتاب موريس بوكاي أو حتى رواية الدكتور القصيبي فمالذي كنت سأستفيدة !! فلا أنا إزدت إيماناً بالقرآن ولا أنا إستفدت من خبرة الشلاخ البرمائي .

القراءة كنشاط لايختلف كثيراً من كتاب في اليد أو الشبكة العنكبوتية عن قراءة كتيب الإستعمال لأي جهاز أو آله أو حتى لوحة إعلانات ؛ قد تستخلص لنفسك معلومة من دليل المستخدم تكون أكثر نفعاً من كتاب كامل إنقضى من عمرك أيام وأنت منكب عليه . الفكرة من هذه التدوينة هي أنه ينبغي لنا (أنا وأخوتي من عشاق القراءة) أن تضمن لأنفسنا مستوى قراءة يتطور ويرتقي بإستمرار فتكون قد إستفدت ولم تفقد الحماسة لهذه الهواية والنشاط الصديق . فإبدأ بالبسيط مما كتب وإرتق لما إرتقى (مما تريد) ولا تفعل مثلما فعلت أنا وتبدأ بماثقل من الكتب . عودة على البدأ فأنا أفكر في العودة على كتب الجامعة من إدارة الاعمال والتسويق بكتاب فيليب يتحدث عن التسويق لأبي التسويق فيليب كوتلر . والسؤال مرة أخرى “مالفائدة ؟” و “مالذي سأستفيدة ؟” فأنا أعرف من أسرار التخصص الكثير وقرأت الأكثر وإكتشفت من الممارسة أكثر منهما . أتمنى ألا أنفذ ما إقترحه على صديق بأن أقفز لقرأة الطب إن لم تعد كتب الدين والأدب والعلوم الإدارية تثيرني !!

في الواقع أنني وأنا أكتب هذه التدوينة وأبحث عن الخاتمة لها عرفت ماسأقرأ تالياً ؛ إنه كتاب لطالما إنتظرني ولطالما نظرت إليه . سأبدأ بإذن الله بقرأة القران الكريم وأنا واثق من أنني لن أمّل وسأكون منه من الفائزين …. ودمتم سالمين

08.03.08

العقلية العربية وثقافة الأبيض والأسود

نشرت تحت تصنيف مجتمع tagged في 12:43 م بواسطة خالد بن منصور الخنيني

من عمق الصحراء نأتي وتأتي معنا موروثاتنا وثقافتنا التي ورثناها من أجدادنا الذي عاشوا ثقافة الأبيض والأسود . ففي الجزيرة العربية هناك الضوء والظل إما أن تكون تحت الشمس بضوءها الأبيض (إستحال للضوء الأبيض من شده لهيبه) أو في الظل والسواد ؛ يظهر ذلك جلياً في ألوان ملبوساتنا فالغترة البيضاء والثوب الأبيض تأتي بمقابل العباءة السوداء (أرجوا أن لايفسر هذا على أساس الصراع السلطوي بين الرجل والمرأة) التأثير يتطور لنجد حياة البدو بلا منطقة رمادية ناهيك عن الألوان الزاهية . إما أنك نشمي و “وليدة” كما يقول كبار السن في منطقة نجد أو أنك سرسري و “سفلة” .

دائماً ما يحدثني الكثيرون عن جفافٍ في إسلوب تعامل أهل المنطقة الوسطي من الجزيرة العربية (ولا أتوقع غير هذا من سكان هذه المنطقة القاسية ، كان الله في عونهم) زاد عليه لقاء تلفزيوني للقناة الفرنسية مع المعماري المعرف سامي أنجاوي الذي أخبر بأن التأثير البيئي ممثلاً بحرارة الشمس والجو ونقيضه من الظل إختصرا فن التعامل إلى أقصىى اليمين أو أقسى اليسار أيضاً نعود على الحديةٍ في التعامل . والآن نحن نعيش في بحبوحة العيش والمكيفات تعمل على مدار الساعة في البيوت والسيارات والمكاتب (والله يستير وين بيحطونهن بعد!!) ولاترال هذه ثقافة الشدّة راسخة في عقولنا الباطنة ولا أخفيكم أن الحملات “المشكورة” التي يقوم بها عدد من المتطوعين والملتزمين دينياً وطلبة الجامعات من مثل حملة لوّن حياتك لا أظن أنها تعدوا كونها حملة لإشغل نفسك .

المهم يا سادة يا كرام هو السؤال التقليدي .. كيف نستغل ثقافة الأبيض والأسود التي تطورت من الصحراء لنفعنا ، إن مما يثير الإستغراب أن الغرب لديه نفس الثقافة لكن من وجة نظر الجانب الآخر من العملة . فإما أنت أبيض وتعمل وتحقق النجاح والإنجاز وإما أنت أسود وعاطل عن العمل والإنجاز (هذه الألوان لاترمز أصلاقاً للون البشرة) كما في اليابان شرقاً أو أمريكا غرباً . كنت ولا زلت معجباً بسكان البر والبادية وأراهم كالقلعة الوحيدة الباقية من صورتنا وثقافتنا العربية التي إقتربت على الإنقراض فأهلنا في البادية لديهم الكثير لنتعلمه من جديد . حاول يا قارئي الكريم أن تتصور معي اليابان وكيف تظهر الروح والروحانية اليابانية في الإدارة والصناعة لديهم وقارن بين السيارة اليابانية والأمريكية سنجد الفرق واضح كالشمس . وتخيل لو أننا إستطنا أن ندخل تأثيرات ثقافتنا على إنجازاتنا وأرجوا أن لايقفز بك الخيال لتتخيل سيارةً كسيت مراتبها بالسدو أو أن تعدل حاملات الأكواب لتتناسب مع فناجيل قهوتنا العربية . لا أستطيع أن أقول لك كيف تتخيل ناهيك عما تتخيل ، تخيل وأخبرنا ماتصل إليه وأنا سأنتظر خيالك