08.03.08

العقلية العربية وثقافة الأبيض والأسود

نشرت تحت تصنيف مجتمع tagged في 12:43 م بواسطة خالد بن منصور الخنيني

من عمق الصحراء نأتي وتأتي معنا موروثاتنا وثقافتنا التي ورثناها من أجدادنا الذي عاشوا ثقافة الأبيض والأسود . ففي الجزيرة العربية هناك الضوء والظل إما أن تكون تحت الشمس بضوءها الأبيض (إستحال للضوء الأبيض من شده لهيبه) أو في الظل والسواد ؛ يظهر ذلك جلياً في ألوان ملبوساتنا فالغترة البيضاء والثوب الأبيض تأتي بمقابل العباءة السوداء (أرجوا أن لايفسر هذا على أساس الصراع السلطوي بين الرجل والمرأة) التأثير يتطور لنجد حياة البدو بلا منطقة رمادية ناهيك عن الألوان الزاهية . إما أنك نشمي و “وليدة” كما يقول كبار السن في منطقة نجد أو أنك سرسري و “سفلة” .

دائماً ما يحدثني الكثيرون عن جفافٍ في إسلوب تعامل أهل المنطقة الوسطي من الجزيرة العربية (ولا أتوقع غير هذا من سكان هذه المنطقة القاسية ، كان الله في عونهم) زاد عليه لقاء تلفزيوني للقناة الفرنسية مع المعماري المعرف سامي أنجاوي الذي أخبر بأن التأثير البيئي ممثلاً بحرارة الشمس والجو ونقيضه من الظل إختصرا فن التعامل إلى أقصىى اليمين أو أقسى اليسار أيضاً نعود على الحديةٍ في التعامل . والآن نحن نعيش في بحبوحة العيش والمكيفات تعمل على مدار الساعة في البيوت والسيارات والمكاتب (والله يستير وين بيحطونهن بعد!!) ولاترال هذه ثقافة الشدّة راسخة في عقولنا الباطنة ولا أخفيكم أن الحملات “المشكورة” التي يقوم بها عدد من المتطوعين والملتزمين دينياً وطلبة الجامعات من مثل حملة لوّن حياتك لا أظن أنها تعدوا كونها حملة لإشغل نفسك .

المهم يا سادة يا كرام هو السؤال التقليدي .. كيف نستغل ثقافة الأبيض والأسود التي تطورت من الصحراء لنفعنا ، إن مما يثير الإستغراب أن الغرب لديه نفس الثقافة لكن من وجة نظر الجانب الآخر من العملة . فإما أنت أبيض وتعمل وتحقق النجاح والإنجاز وإما أنت أسود وعاطل عن العمل والإنجاز (هذه الألوان لاترمز أصلاقاً للون البشرة) كما في اليابان شرقاً أو أمريكا غرباً . كنت ولا زلت معجباً بسكان البر والبادية وأراهم كالقلعة الوحيدة الباقية من صورتنا وثقافتنا العربية التي إقتربت على الإنقراض فأهلنا في البادية لديهم الكثير لنتعلمه من جديد . حاول يا قارئي الكريم أن تتصور معي اليابان وكيف تظهر الروح والروحانية اليابانية في الإدارة والصناعة لديهم وقارن بين السيارة اليابانية والأمريكية سنجد الفرق واضح كالشمس . وتخيل لو أننا إستطنا أن ندخل تأثيرات ثقافتنا على إنجازاتنا وأرجوا أن لايقفز بك الخيال لتتخيل سيارةً كسيت مراتبها بالسدو أو أن تعدل حاملات الأكواب لتتناسب مع فناجيل قهوتنا العربية . لا أستطيع أن أقول لك كيف تتخيل ناهيك عما تتخيل ، تخيل وأخبرنا ماتصل إليه وأنا سأنتظر خيالك

تعليق واحد »

  1. شكسبيرويه قال,

    لو تلاحظ اخي خالد ان لكل شخص تعبيره الخاص عن البياض او السواد

    تجد بعض الملتزمين يرى ان تخفيف اللحيه او سماع الدف او حتى التصوير حرااااااااااااااااااااااااام و أسود بل هو قاتم السواد (أسود كحلي).

    بينما نفس هذه الصوره تجدها البياض الناصع الطاهر عند مجموعة اخرى من الناس.

    اما بالنسبه لموضوع المكيفات فالمكيف الصحراوي يوضع حتى في الخيام، بل تطور الموضوع في بعض البيوت الى ان يكون هناك مكيف في الحمام اكرمكم الله، و شكلها اخرتها يشتري الرجال سروال داخلي بمكيف للتبريد إذا حب انه يكون فل اوبشن أو كوووووووول. :)


أترك تعليقا