11.07.08
أوباما رئيساً
وإنتهت الإنتخابات وأصبح أبو حسين رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية والآن يبدأ العرب الذين نسجوا الأماني والأحلام بأن إبن المهاجر سوف يفعل ويصنع ويعمل (والعزاء هنا للرئيس الفرنسي ساركوزي فليس هو إبن المهاجر الوحيد في رئاسة دولة كبرى) ولأنه قادم من خلفية متواضعة وأحياء فقيرة فإنه يتفهم ويعرف معنى أن تكون مقهوراً كإخوتنا في العراق أو مظلوماً كأهلنا في فلسطين . قبل أن أنتقل لمايلي أنوه بالتحول والحدث التاريخي لأن يصبح إبن المهاجر والـ”أسود” رئيساً للولايات المتحدة ؛ فهنيأً للسود في أمريكا وبعد مئات السنين من العبودية والرق والإنكسار أصبح “ولدهم” يقود العالم .. وهنا نعود للمصيبة ؛ قالت الكاتبة هدى الحسيني (من صحيفة الشرق الأوسط) في لقاء تلفزيوني لها من سنوات أن العرب يظنون أن الدول الكبيرة كالرجال الكبار فهم لايكذبون أبداً . العرب وغيرهم من تعيسي الحال والذين يحلمون بالتغيير ممن ينتظرون فارساً يمتطي صهوه جواده الأبيض ليأتي ويخلصهم مما هم فيه . المشكلة هي أن أوباما أسود وليس أبيضاً وثانياً أن أمريكا ليست قرية أو “ضيعة” ليقرر الـ”مختار” شؤونها بل هي دولة مؤسسات ومصالح (وقابلني إن تقاطعت مصالح أمريكا مع العرب ضد مصالح إسرائيل) و “شِدَلي وأقطعلك” كما يقال أو “شيلني وأشيلك” أي أن لاوجود لرغبات الأفراد مكان فيها ولن يتغير بالتالي شئ من وضعنا . كما ننسى أن أوباما بن حسين الذي صرح في إجتماع منظمة آيباك (منظمة العلاقات الإسرائيلية الأمريكية) والذي كان ضيف شرف حفلها الأخير بأن أمن إسرائيل مسؤولية أمريكا ولن يتخلى أوباما عن هذا الدعم وخاصة أنه سيحتاجه للإنتخابات القادمة هذا إن تناسينا ان السيد نائب الرئيس والسيناتور بايدن (صاحب فكرة تقسيم العراق لأقسامٍ ثلاثة ؛ شيعية وسنية وكردية) قال في مقابلة أوردتها في مدونتي من أن السعودية هي مشكلتنا ولا يخفى على أي متابع أن السيناتور شديد العداء للعرب خاصة عندما يتحكم العرب بموارد الطاقة ويمكن “يلوون” ذراع أمريكا إن أرادوا !!
بعد هذا كله جاء أوباما ليختار رام إيمانويل لشغل منصب كبير موظفي البيت الأبيض ويعتبر كبير موظفي البيت الأبيض أعلى شخصية داخل الحكومة الأمريكية ويلعب دور كبير المستشارين لدى الرئيس فيما عبرت الصحف الإسرائيلية في طبعات يوم الخميس 6/11 عن ارتياحها لهذا الإختيار مشيرة إلى أصوله الإسرائيلية (كِمّلت) .
نحن العرب والخليجيون دائماً نميل سياسياً للحزب الجمهوري والذي يولي السياسة الخارجية إهتماماً أكبر كما يعتبر الإقتصاد والطاقة محاور أساسية لقضاياه العديده ؛ كنت دائماً أفضل الحزب الجمهوري عن منافسة التقليدي والوحيد (غريبة ما عندهم غير حزبين) لكني في هذه الإنتخابات لاحظت وأنا على بعد آلاف الكيلومترات عن الولايات المتحدة الأمريكية تأثير حملة أوباما – بايدن للإنتخابات الرئاسية ؛ الحملة من ناحية تسويقية كانت خلاقة ومحكمة التطبيق لدرجة تبعت للإعجاب ودائما النجاح حليف من يخطط ويعمل فمبروك لأوباما والسنوات الأربع القادمة … قادمة لامحالة .

مفنوده قال,
أكتوبر 18, 2007 في 1:35 ص
العرب خارج الحسبهـ اذن كالعاده || ثم ان احلامنا بأن نكون محط انظار امريكا لتشفق وتضرب من ضربنا لن يتحقق || لننتظر السنوات القادمه
كان الله في عوننا || قلت ان الاسوأ مضى .. حلم اخر هل يتحقق !
ماسة زيوس قال,
أكتوبر 18, 2007 في 10:40 م
ربما هنا أجمل تدوينة قرأتها عن أوباما…صراحةً..سلمت يدك..
قادمة..ولاأظن شي سيتغير طالما أن المصالح لن تتقاطع…صح !
شكرا جزيلا لك..
خالد بن منصور الخنيني قال,
أكتوبر 18, 2007 في 1:34 ص
مفنوده
أتمنى أن يكون حلمنا واقعياً أو قريباً من أمكانية التحقق ونبعد عن الأحلام الوردية
شكراً لمرورك ولك جزيل الشكر
ماسة زيوس
شكراً لزيارتك وكلماتك تعني لي الكثير .. سلمت لنا ولعالم التدوين