12.22.08
مرحباً بحُلية الرياض الجديدة

تتزين مدينة الرياض بالحُلي الخرسانية وبوجود ناطحات السحاب في قلب المدينة التجاري ، شخصياً أحب دائماً في عودتي لمدينتي الحبيبة أن أرى هذه الأبراج والتمتع بمافي هذه الصروح الشاهقة من ترفية وخدمات راقية . في مرحلة الدراسة الثانوية كنت أحب أنا أرى برج الفيصلية التجاري يبنى فكل يوم أذهب لأرى ما حصل . أعمال البناء إستمرت بتواصل الليل والنهار مما يشعرك بأهمية المرحلة التي تتمتع بها الرياض الآن . وبعد سنوات قليلة هانحن نرى الرياض تتحلى بالمزيد من الأبراج الشاهقة و القادم أجمل خاصة بقرب تنفيذ مشروع برج الفيصلية 2 . أعلنت شركة الخزامى للإدارة أنه سيتم إنشاء البرج الجديد بتكلفة تصل إلى 426 مليون دولار على مساحة تصل إلى 40 ألف متر مربع وبجانب برج الفيصلية (الأول) بين طريق الملك فهد وطريق العليا العام. وبيّن رئيس مجلس إدارة شركة الخزامى للإدارة الأمير بندر بن سعود بن خالد ، أن المباني الواقعة شمال برج الفيصلية ستتم إزالتها وإنشاء البرج والذي سيكون تصميمه على يد المصمم هيبر بندل من لوس انجلوس بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة ليصبح علامة بارزة في سماء العاصمة الرياض ؛ البرج الجديد الذي يتوقع الانتهاء منه خلال ثلاث إلى أربع سنوات مقبلة هو موضع ترحيب كل سعودي وخليجي وعربي ومسلم بالتأكيد ، ومن هنا تبدأ التفاصيل بالوضوح فعند بحثي عن تصميم البرج وذلك لإهتمامي بالفنون والثقافة ولما للمشروع من تأثير على الوجة الحضاري لمدينة الرياض وأيضاً كون هذا البرج سيغير في التوجه العمراني وبالتالي الإداري ونوعية العرض والطلب للمنشآة المرافقة . إن مما يثير التساؤل هو الشبه الكبير والقريب من التطابق للبرج الجديد وإخيه القديم وكأن البلد والعالم مافيه إلا هالولد فهل عجزنا عن الإتيان بتصميم جديد ومميز وخلاق لمشروع سيكلف الملايين وسيشاهده الملايين . البناء الجديد والذي كشفت عنه التصمايم سيذهب بجمالية البرج القديم وتصميمه ومايسمى بالإنجليزية بالـ competitive advantage أو مايعرف بالميّزة التنافسية التي تجعل المشروع مميزاً . أيضاً سيكون البرج الجديد معرضاً لخسارة الوضع التنافسي وما يعرف بالـ positioning من حيث كونه مشابها لسلفه ولا ميزة ظاهرة فيه وهو ما لا نريده للمشروع . المشروع سيقع في منطقة تشهد تكدساً وزحاماً شديداً بالإضافة إلى أن مشروعاً بهذا الحجم يمكن أن يبرز ويخدم بشكل أكبر في مساحة أكبر وتقريباً أبعد من الوسط التجاري ليقترب من موقع مركز الملك عبد الله المالي على الإمتداد الشمالي لطريق الملك فهد . أتمنى أن لا يكون الوقت قد فات لتدارك المشروع ونرى تصميماً مختلفاً وجميلاً معاً .
12.19.08
شكراً لاتكفي

مع وصول عدد زوار وقُراء مدونتي إلى الآلاف الثلاثة الأولى
فأنا أشكر جميع من زار صفحتي الفتية
و أهنئ نفسي وإياكم بهاذا الإنجاز والذي أنتم أولى به
وأشكر إخواني المدونين خاصة لما قدموه لي من نصائح ومساعده ودعم
كما و زملاء الجامعة لزيارتهم المتواصلة ومتابعتهم لتدويني
ومرة أخرى شكراً لكم .. وشكراً لاتكفي
12.15.08
أقفالنا نقدمها للعالم

في متابعتي للدوريات الأجنبية لإدارة الأعمال والتسويق إستمتعت بقراءة مقال ممتع عن أقفال الأبواب (المزلاج) . تحدثت المقالة عن تطور صناعة الأقفال من كونها بدأت كقطعة خشب كانت توضع لمنع الباب من التزحزح و التي كان الدافع منها هو الحجة لزيادة الأمان وتطورها إلى القطع الحديدية و إلى زوايا حادة وألوان وأشكال عديدة . اللافت للإنتباه هو أن الأقفال تطورت بتطور نمط الحياة وجودتها من قطعة الخشب إلى تحف في قصور وجماليات أوروبا عصر النهضة و إلى فنادق تعمل أقفالها بالبطاقات الممغنطة وبنوك أقفالها ليست كالأقفال . من منا كان ليقف في محاولة لربط هذه القطعة من معدن أو غيره بنمط الحياة !
في علم التسويق يعتبر نمط الحياة إحدى العوامل المهمة في فهم وتحليل وتطوير أي منتج (للمعلومية فالمنتجات تتراوح بين السلع والخدمات والأفكار) .
بعد هذه المقدمة أتسائل عن منتجاتنا المحلية وهل تطورت هذه المنتجات لتواكب نوعية الحياة التي نعيشها ؟ ، بإستثناء الحنيني الذي أصبح يقدم في صحون من اللدائن (البلاستيك) والشماغ الذي أنتجناه في بريطانيا بخيوط من “ما أعرف إيش” لايوجد لدينا مايمكن أن نفخر بأن نقول أننا أنتجناه أو طورناه محلياً ناهيك عن العالمية . في حديث دار منذ أيام مع أحد الأخوة ذكر لي أن الإمارات العربية المتحدة أنتجت شوكولاه من حليب الإبل ؛ شكراً للدعاية للإبل ولكن هل من المنطقي أن نقول أن الإمارات العربية المتحدة قدمت للعالم أجمع شوكولاه كل ما كان فيها هو حليب الإبل بدلاً من حليب البقر حتى وإن كان معدلاً . في معارض المملكة بين الأمس واليوم والتي إنتشرت في التسعينات الميلادية إبتدأ من ألمانيا لتنتقل بين دول الغرب مروراً بفرنسا فوجئ القائمون على المعرض في فرنسا بوزير التموين الفرنسي يسجل في سجل الحظور قوله “إستمتعت برؤية منتجات بلادي مما يصنع في المملكة العربية السعودية” . حتى الصناعات التي تصدح بها مصاتع المنطقة وكونها منتجات خليجية أو عربية هي لاتعدوا كونها مصانع تجميع كمصنع المكيفات الذي أنشأ في المنطقة الشرقية من المملكة تحت مسمى عائلة تجارية مشهور في الوقت الذي هي بالأساس منتج ألماني معروف تحت مسمى مختلف . الصورة ليست سوداء بالكلية فمن ماليزيا إنطلقت المنتجات المالية الإسلامية لتغزوا العالم فكل الشكر لمسلمي ماليزيا ولكنني أرغب بأن أرى منتجاً “ينزل” لمستوى العامة وحاجاتهم في المنطقة والعالم .
أتنمنى أن أقرأ في نفس الدورية الأجنبية في يومٍ ما عن منتجات بلادي من الألف إلى الياء .. فكرةً وصناعة !
ودمتم سالمين ..
12.09.08
عندما قابلتهم (1)
محاولة مني لتوثيق لحظات لي تقاطعت مع حياة أناس أفادوا مجتمعاتهم
الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة

الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة
منذ السنتين وأنا أقضي يوم الأربعاء صباحاً من كل إسبوع تقريباً في مملكة البحرين ضيفاً على المنامة ؛ لطالما أحببت هذه المدينة الصغيرة فهي في جانب منها نرى باب البحرين يقابل ناطحات سحاب مركز البحرين المالي وشارع القصر تزدحم على جنباته المكتبات والمدارس الأجنبية . لزمت عادة الإفطار في إحدى المقاهي في تلك المدينة (الكثير من الأصدقاء شاركني هذه الطقوس والشكر لهم) ..
في يوم الأربعاء دائماً أنا على ميعاد مع الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة ، الشيخ يجلس دائماً في مقهى مخصوص في مكانٍ مخصوص ليرتشف القهوة مع العدد القليل من ندماءه . أذكر أنني في أول مرة شاهدت فيها هذا العلم الخليجي قربت وسلمت و”حبيت خشمة” وبادرني بالسؤال : أنت منين ؟
أجبت والجواب كان واضحاً : من السعودية
فقال : أنا ما أردي إني معروف لهادرجة !!
دعاني للجلوس بعدما لحظ في عيني الإهتمام والسؤال عن الخليج .. كيف كان وكيف هو الآن ؟
قال لي أن كل شئ تغير حتى البحرين الصغيرة البعيدة عن كل شئ تغيرت والآن أصحبت في الوسط . سألته عن الشعر فقال : خلاص الشعر بطلناه من زمان (لا ينسى الخليجيون أن للشيخ عدد من القصائد المعروفة منها “واقف على بابكم” والتي أنشدها القطري فرج عبدالكريم و “يالزينة ذكريني”) . وصلت وحتى لا أطيل عليكم وأحفظ لنفسي أجمل الذكريات للرياضة والمعروف أن الشيخ من رواد الحركة الرياضية بالخليج وأحد المؤسسين الأوائل لبطولتها ، سألت الشيخ : كيف تشوف الرياضة ؟
قال لي أنه لم يعد يتابعها كثيراً كما كان فلقد رحل الأصحاب !
سألته : من الأصحاب ؟
فأجاب : الأمير فيصل بن فهد والشيخ فهد الأحمد (رحمهما الله)
وأتبع قائلاً : كنا معاً دائماً حتى ولو لم تلعب منتخباتنا فهو خليجنا وكانا نتناقش ونتحاور و نمزح دائماً.
كان الشيخ فهد الأحمد ممن يحبون الفأل ويحرصون عليه كما كان مدخناً شرهاً ، أما الأمير فيصل فكان رياضياً صارما وكان يحب أن يستغل حب الشيخ فهد الأحمد للفأل و “يمازحه ويتقل عليه بالكلام” . أما الآن فأصبحت الرياضة صناعة ولها حسابات و”أنا مالي فيها” أنا أحب الكورة بلعبها وأهدافها . وعندما جئنا لنهاية اللحظات الممتعة من التاريخ سلم الشيخ عيسى ودعاني لأزورة في منزله في الرفاع ؛ الأن أصبح لي سبب لأزور الرفاع .
12.05.08
(وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)

مهما كتب الكتّاب ودون المدونون
عن لياليٍ عشر و حجاجٍ كثر
فلن يكون هناك أبلغ ولا أجمل من دعائنا لهم بأن
اللهم تقبل منهم
وإجعلنا معهم في العام القادم
وكل عام وأنتم بخير
