12.09.08
عندما قابلتهم (1)
محاولة مني لتوثيق لحظات لي تقاطعت مع حياة أناس أفادوا مجتمعاتهم
الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة

الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة
منذ السنتين وأنا أقضي يوم الأربعاء صباحاً من كل إسبوع تقريباً في مملكة البحرين ضيفاً على المنامة ؛ لطالما أحببت هذه المدينة الصغيرة فهي في جانب منها نرى باب البحرين يقابل ناطحات سحاب مركز البحرين المالي وشارع القصر تزدحم على جنباته المكتبات والمدارس الأجنبية . لزمت عادة الإفطار في إحدى المقاهي في تلك المدينة (الكثير من الأصدقاء شاركني هذه الطقوس والشكر لهم) ..
في يوم الأربعاء دائماً أنا على ميعاد مع الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة ، الشيخ يجلس دائماً في مقهى مخصوص في مكانٍ مخصوص ليرتشف القهوة مع العدد القليل من ندماءه . أذكر أنني في أول مرة شاهدت فيها هذا العلم الخليجي قربت وسلمت و”حبيت خشمة” وبادرني بالسؤال : أنت منين ؟
أجبت والجواب كان واضحاً : من السعودية
فقال : أنا ما أردي إني معروف لهادرجة !!
دعاني للجلوس بعدما لحظ في عيني الإهتمام والسؤال عن الخليج .. كيف كان وكيف هو الآن ؟
قال لي أن كل شئ تغير حتى البحرين الصغيرة البعيدة عن كل شئ تغيرت والآن أصحبت في الوسط . سألته عن الشعر فقال : خلاص الشعر بطلناه من زمان (لا ينسى الخليجيون أن للشيخ عدد من القصائد المعروفة منها “واقف على بابكم” والتي أنشدها القطري فرج عبدالكريم و “يالزينة ذكريني”) . وصلت وحتى لا أطيل عليكم وأحفظ لنفسي أجمل الذكريات للرياضة والمعروف أن الشيخ من رواد الحركة الرياضية بالخليج وأحد المؤسسين الأوائل لبطولتها ، سألت الشيخ : كيف تشوف الرياضة ؟
قال لي أنه لم يعد يتابعها كثيراً كما كان فلقد رحل الأصحاب !
سألته : من الأصحاب ؟
فأجاب : الأمير فيصل بن فهد والشيخ فهد الأحمد (رحمهما الله)
وأتبع قائلاً : كنا معاً دائماً حتى ولو لم تلعب منتخباتنا فهو خليجنا وكانا نتناقش ونتحاور و نمزح دائماً.
كان الشيخ فهد الأحمد ممن يحبون الفأل ويحرصون عليه كما كان مدخناً شرهاً ، أما الأمير فيصل فكان رياضياً صارما وكان يحب أن يستغل حب الشيخ فهد الأحمد للفأل و “يمازحه ويتقل عليه بالكلام” . أما الآن فأصبحت الرياضة صناعة ولها حسابات و”أنا مالي فيها” أنا أحب الكورة بلعبها وأهدافها . وعندما جئنا لنهاية اللحظات الممتعة من التاريخ سلم الشيخ عيسى ودعاني لأزورة في منزله في الرفاع ؛ الأن أصبح لي سبب لأزور الرفاع .
Bader Alsheha قال,
أكتوبر 18, 2007 في 10:18 م
ما أجمل أن نلتقي شخصيات عاشت التاريخ فأثرت وتأثرت به .. دائما ما تعجبني يا خالد بأسلوبك في مقابلة الناس .. وحبك للتاريخ والاهتمام بالشخصيات ..
دمت كما تحب ،،
أخوك
اقصو صه قال,
أكتوبر 18, 2007 في 12:10 م
كل عام وانتم بخير:)
Haneen قال,
أكتوبر 18, 2007 في 7:42 م
خالد : ليه ما اتصورت معاه صووورة تذكااارية
كان شبعت الموضوع بذكرى تاريخية رااائعة تدوووم لك
راااائع … فعلا انت محظوظ ماشاء الله
فهد الحازمي قال,
أكتوبر 18, 2007 في 5:32 م
أخي الكريم خالد
في الحقيقة أن لقاء مثل هذه الشخصيات يغنيك عن آلاف الكتب، أقول آلاف وأنا أعني ما اقول.
لأن الإنسان يجب أن يبدأ من حيث انتهى الآخرون ، ولا حاجة لإعادة التجارب.
هنيئاً لك من كل قلبي
خالد بن منصور الخنيني قال,
أكتوبر 18, 2007 في 7:18 م
بدر الشيحة
سعدت جداً بمرورك المدونة كما وأشكرك على التعليق
لاتزال تأسرنا يا أيها البدر بإسلوبك ولطفك ..
أجمل من أن نلتقي شخصيات عاشت التاريخ ؛ أن نوثق لهذه الشخصيات
لا يزال مالدينا قليل مما لديهم من الكثير
أشكرك مرة أخرى ودمت بخير
اقصوصه
وأنت بخير وصحة وسلامة
Haneen
أنا محظوظ بزيارتك المستمرة لمدونتي
كنت دائماً أرغب بأن أتجرأ وأطلب من الشيخ هذا الطلب
منعني خجلي منه ومن جلاس الشيخ من كبار السن والوجهاء
لكني عازم على أن أوثق اللحظات “القادمة” بصورة على الأقل
فهد الحازمي
صدقت فلهم من الخبرة و واقع التجربة ما يغنيك
هنيئاً لي زيارتك مدونتي
لك جزيل الشكر
ســـــاره قال,
أكتوبر 18, 2007 في 8:30 ص
خالـــد..
مثل ما قالت حنين ياليتك اتصورت معهم كانت دامت الذكرى ( ومالدائم الا وجهه سبحانه وتعالى )
لكن الأكيد إنها بتظل بالقلب وليست مجرد حروفاً على ورق..
هنيئـــاً لك
عبدالله الماجد قال,
أكتوبر 18, 2007 في 7:53 م
اسلوب تسلسلي رائع وكتابات ستجبرني للعودة مرة اخرى لنفس المكان,,,
وجانب اخر متميز من شخصيتك وموهبتك لم اطلع عليه للاسف الا الان
لقاء قامة كبيرة مثل الشيخ عيسى معروفة باريحيتها وتواضعها فرصة لاتعوض
شكرا لمشاركتنا إياها
تحياتي