02.13.09
عندما قابلتهم (2)
محاولة مني لتوثيق لحظات لي تقاطعت مع حياة أناس أفادوا مجتمعاتهم
الدكتور عبيد بن سعد العبدلي

الدكتور عبيد بن سعد العبدلي
لشهور مرت ؛ أقضي مساء يوم الأحد من كل إسبوع في أحدية (الأحد) الدكتور عبيد بن سعد العبدلي أستاذ التسويق في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران والمشرف على كليات دار العلوم في مدينة الرياض حالياً . الأستاذ عبيد غني عن التعريف لطلاب الجامعة والمسوقين في أنحاء المملكة فهو المؤلف لعدد من كتب التسويق والتي قاربت المطبوع التاسع . في أحدية الدكتور تشرفت بمعرفت العديد من الإداريين و رجال الأعمال والإعلاميين والكتّاب والأكاديميين كما و زملاء الجامعة الخريجين . وأنا هنا بداية أشكر الدكتور للفرصة الذهبية التي يتيحها لكل زوار الإجتماع الإسبوعي . الدكتور عبيد يرحب بالجميع في إجتماعه الإسبوعي كما بالمشاركات والمداخلات . إلا أن ما دفعني للتدوين عن الدكتور هو مقولة له جاءت في لقاء ودي وخاص له وعدد قليل من أقرب الأصدقاء كان هدفنا فيه أن نتعرف عليه عن قرب وخصوصية كما وأن نراجع عدد من المواضيع مستفيدين من خبرة الدكتور ومروياته كما وذكريات جامعة الملك فهد ولا أخفي أننا إستفدنا وإستمتعنا في آنٍ واحد . في لقاءنا ذكرلنا الدكتور شيئاً غريباً لا أذكره إلا وأذكر أن “من الرجال العظام تأتي الكلمات العظيمة” . الدكتور مشهور بأريحيته مع طلاب الجامعة وهذا هو قصد السؤال الذي أجاب الدكتور عنه بـ “أنا أتعامل مع طلابي على ماسيكونون عليه بعد عشر سنوات ، فالطالب الآن هو رجل أعمال في المستقبل وربما زميل بالتدريس الجامعي” وضرب لنا مثل عن أحد طلابه الذين هو الآن يُدَرِس معه كما أن الدكتور يفخر بأنه زميل بالتدريس مع مجموعة ممكن كانوا قد درسوه من قبل . راجعت مقولة الدكتور مراراً ليترأى لي أن العلم إنما هو إستثمار في المستقبل وليس فقط مخرجات للحاظر . هذه الفكرة تكفى لتعلموا ولتتصوروا معي رجلاً بمكانة الدكتور عبيد ، للدكتور سابقة فريدة هي أنه وضع أسئلة الإختبار للطلاب وغادر القاعة ليحظر الطلاب أوراق إجاباتهم له في المكتب من نفس المبنى ؛ لايمكن أن تتصور مقدار الثقة في حادثةٍ كهذه ولما سألت الدكتور عنها وإمكانية الغش فرد بأنه يثق في طلابه وأن إجابة الإختبار تختلف من طالب لآخر وأنه لا حاجة للمراقبة و أكد أن لم يخن أي من الطلاب هذه الثقة . إسلوب الدكتور جعل منه علماً من أعلام الجامعة حتى أصبحت لا أحظر إجتماعاً لخريجي الجامعة أو طلابها الحاليين إلا ويذكر الدكتور عبيد العبدلي بالخير والسلام .. وأنا الآن أعلم لماذا !
ربما نبع تقديري للدكتور عبيد العبدلي من كونه يُدَرِس في نفس تخصصي إلا أن له شبيعة لدى طلاب الكليات الأخرى فهو ولم لايعلم رجل ساهم كثيراً في حل مشاكل العديد من طلاب الكلية و الجامعة عندما شغل منصب نائب عميد شؤون الطلاب في الجامعة والسر دائماً في قعر البئر . لم تسنح لي الفرصة أن أكون أحد طلاب الدكتور في الجامعة إلا أنني سعيد بكوني عضواً دائما في لقاءه الإسبوعي والذي أدعوا الله أن يجزي الله الدكتور عبيد كما وضيوفه الكرام كل الخير لما يعطوننا من إهتمامهم وخبراتهم . أخيراً أقدم لكم مواقع الدكتور عبيد العبدلي على الشبكة العنكبوتية ودمتم سالمين .
02.05.09
كل عام وأنتم (وسواقكم) بخير
كانت هذه التدوينة مقررة للنشر في مطلع العام الهجري والميلادي الجديد إلا أن مشكلات تقنية واجهتني وأرغمتني على تأخيرها (الحق يقال أنني فكرت بإلغائها بعد أحداث غزة) إلا أن المساعدة التقنية والراقية من الأخت المدونة أفنان أباحسين ساعدت هذه التدوينة للظهور ورؤية النور وهو ما دفعني لتغيير مقدمة هذه المدونة لأشير إلى الدور الذي لايمكن تجاهله للمرأة في مجتمعنا وعملها الذي لايمكن إغفاله ، بالعودة مرة أخرى على المرأة فقد قدمت الأخت المدونة روان الوابل في مدونتها “إلى نساء بلادي” لمحة عن ما يعانينه من ضيم (من المفارقات السعيدة كون فكرة التدوينة وظهورها جاء بجهود فتاتين) ؛ شخصياً أتمنى للجميع حياة سعيدة ونجاحات متواصلة وللنساء في بلادي فرجاً قريباً . تقف المرأة في بلادي في الظل و وضع الإنتظار بسبب الأنظمة والبيروقراطية المقيدة لإنطلاقهم . مع أن في بلادي نماذج مشرفة لنجاح النساء في شتى المجالات وميادين العمل في الداخل والخارج إلا أنها تظل قليلة . بالعودة إلى العقبات التي تبدأ من “وين ولي أمرك يا مره ؟” إلى منعهن من قيادة السيارات لسبب مجهول !! فلا مانع شرعي يبنى عليه . نماذج وتجارب قيادة المرأة في الخليج بدأت في الكويت والبحرين بدون معوقات والآن تعتبر هذه الممارسة طبيعية وغير مستهجنة . على الطرف الآخر هناك قطر والتي كانت آخر دول الخليج منعاً (بإستثناء السعودية) بدأت بالسماح للنساء بقيادة السيارات بالتدريج من الأجنبيات إلى السن المحدد والآن للجميع بدون إستثناء . يمكن لنا قياس التجربة على أمور أخرى . مما يزيد الطين بله هو سوء البديل فكل سواقي العالم الذكور لن يكونوا أحرص على بنات البلد من نفسها وذلك إن كان البديل (السواق) مقبول وخالي من المشاكل الدينية والأخلاقية فكم سمعنا من هؤلاء الذين جاءوا ليفروا من كفلائهم ويعملوا في ما حُرّم شرعاً وعقلا . أيضاً فالملايين من العُملة تنقل لبلاد المستخدمين لتنتفي منفعة البلد منها ، في حسبة بسيطة نجد أن في المملكة حوالي المليون وستمائة ألف سواق يتقاضون ما معدله تسعمائة ريال ليرسلوا مائة وأربعين مليون ريال شهرياً ونبقى نحن مع خفي حنين ، ومن جانب آخر فإستقدام سائق وتوفير متطلباته المعيشية له وبحسب تقديرات الخبيرة الاجتماعية عائشة المانع تصل في التكلفة الى 720 مليون ريال سنوياً وما يعادل 192 مليون دولار (من صحيفة الشرق الأوسط الصادرة في السبـت 18 شعبـان 1425 هـ 2 أكتوبر 2004 العدد 9440) . أذكر هنا أن في بيتنا سائق له أربعة عشر عاماً في الخدمة أصبح منها مؤتمناً على المنزل فالقادم من هؤلاء القادمين من بعيد ليس دائماً سئ ولكن دائماً مؤقت !! وضع المرأة في بلادي أصبح مثار سؤال وجدال عالمي . لا تمر زيارة أي مسؤول سعودي رفيع المستوى للخارج حتى تبدأ وسائل الإعلام الغربي بـ”نبش” هذا الموضوع . نحن في المملكة ننتظر الخطوة الجرئية من الملك الجرئ الذي زار رعاياه في أفقر أحياء الرياض ليحرر نصف المجتمع ولنغلق الباب إللي يجينا منه الريح . سألت المذيعة الأمريكية باربرا والترز الملك عبد الله بن عبد العزيز عن السماح للنساء بقيادة السيارات في بلادي فأجاب ..